السيد الخميني
498
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وأمّا قضيّة إقدام المغبون إذا أتلفها حقيقة أو حكماً ، على الالتزام بالضرر ولو مع جهله . ففيها : - مع الغضّ عن أنّه مع الجهل لا يكون إقداماً عليه - أنّ الإقدام عليه لا يصلح لإسقاط الخيار ، إلّاأن يكون الفعل دالّاً عليه تعليقاً ، وهو ممنوع ، ومجرّد الرضا بالضرر بل الالتزام به ، لا يوجب سقوطه . وأمّا قضيّة معارضة الضررين ، فهي ممنوعة ؛ فإنّه - مع الغضّ عن أنّ « الضرر » بحسب العرف واللغة ، هو النقص في الأموال والأنفس ، ونقض الأغراض لا يعدّ ضرراً - لو فرض إطلاق دليل نفي الضرر لحال تلف المبيع ، وإثبات الخيار به ، وفرض كون نقض الغرض ضرراً ، إنّما يقع البائع في الضرر لأجل اللا ضرر المثبت للخيار . ولازم نفي دليل الضرر للحكم الناشئ منه هذا الضرر ، حكومة مصداق من دليله على مصداق آخر ؛ فإنّ اللا ضرر الجاري في طرف المشتري ينفي اللزوم ويجعل البيع خيارياً ، وهو ضرر على البائع ، واللا ضرر الجاري في طرف البائع ، ينفي اللا ضرر الجاري في طرف المشتري الموجب للضرر . ولازمه حكومة أحد المصداقين من الدليل على الآخر ، لا تعارض الفردين من الضرر ، ونتيجة ذلك عدم الخيار للمشتري المغبون . ومع الغضّ عن الحكومة ، أو المناقشة في حكومة مصداق على مصداق من دليل واحد ، وإن كان لا مانع منها في نحو هذه الحكومة ، فالظاهر على هذا المبنى أيضاً - أيمبنى معارضة دليل نفي الضرر في مصداقين - تقدّم ما في طرف الغابن على ما في طرف المغبون ؛ لأنّ النسبة بين الدليل في المصداقين